الثلاثاء، 22 يونيو 2010

مكاتب الخدم النخاسون الجدد

من المفارقات العجيبة أن مكاتب الخدم أضحت تستخدم حيل عجيبة لتحقيق أرباح والتي أصبحت ظاهره هذة الأيام ،حيث تقوم تلك المكاتب بتلقين الخادمات عند وصولهن من ديارهن بضرورة أن تعمل لدى الكفيل بكل كفاءه وإجتهاد حتى تتأكد من أن الكفيل أنهى كافة الاجراءات القانونية من ختم الاقامة وإصدار البطاقة المدنية ودفع رسوم التأمين الصحي ، وبعد ذلك تبدي الخامة عدم رغبتها بالعمل وتطلب إرجاعها إلى المكتب الذي جلبها ، وبعد الاستجابة لطلبها وتسليمها للمكتب ، يرجو صاحب المكتب من الكفيل أن يتركها عندهم لكي يقنعونها بالعودة ، وبعد يوم أو يومين يطلب صاحب المكتب من الكفيل أو زوجته مراجعته لبحث الموضوع حيث يبين للكفيل شكوى الخادمة التي لا تتعدى الاسباب التالية إما أن العمل كثير ومرهق ، أو أن أهل البيت لا يعاملونها بصورة طيبة ، أو أنها لا تأخذ كفايتها من النوم و الأكل ، أو أنها تتعرض للتحرش الجنسي .
وبعد صدمة الكفيل وأسرته بكذب الخادمة ، يتدخل صاحب المكتب ، حيث يلعب دور الوسيط الشريف و يعرض على الكفيل بأن يسترجع المبلغ الذي دفعة نظير جلب الخادمة مخصوماً منه رسوم المكتب ، وأن المكتب سوف يوفر كفيل جديد للخادمة لكي يتنازل له عنها مع تقديم نصيحة بأن هذه الخادمة ليست من النوع الجيد أنها قد تمثل خطر على الكفيل وأسرته وأنه من الافضل التنازل عنها ، وفي ظل ذلك الضعط يقبل الكفيل هرباً من المشاكل و يتنازل عنها طالما أخذ مالة التي دفعة لجلبها .
وبعد ذلك يتم بيع الخادمة مرة أخرى – بعد تلقينها نفس الدرس السابق من المكتب - على كفيل جديد وبمبلغ يزيد عن المبلغ المتعارف علية لجلب خادمة من بلادها ، على إعتبار أنه سوف يحصل على خادمة مدربة وجاهزة للعمل بشكل فوري .
والذي بدوره سوف يعيدها للمكتب بعد الانتهاء من إجراءات تحويل الاقامه ، مشتكياً بأن الخادمة لا تريد العمل ولا يعرف السبب ، وأنها تريد المكتب ، وبعد ذلك يقوم صاحب المكتب بممارسة نفس الدور الذي تم على الكفيل الاصلي ، ويقدم عرضة بأن يسترجع أمواله مخصوماً منها رسوم المكتب ، على أن يتنازل عن الخادمة لكفيل جديد ، وطبعاً يقبل الكفيل هرباً من مشاكل الخدم بعد أن يستمع إلى تحذيرات وضغوط صاحب المكتب .
وتتكرر تلك الممارسات لمرات عديدة . ولعل المؤلم في تلك الممارسات البشعة التي لا تحترم آدمية البشر والغير إنسانية ، أنها تحمل الاسرة الكويتية مصروفات كبيرة تثقل كاهلـها ، وتسيئ لسمعة الكويت في العالم بأنها ترعى عمليات الاتجار بالبشر .
إن تلك الممارسات التي تبدو قانونية ، هي فيض من قيض لما يحصل في مكاتب الخدم ، إذا ما تم مقارنتها بعمليات بيع الخدم لتجار الدعارة المنظمة ، حتى ان الخدمات في الكويت الآن يعلمن مسبقاً من مكاتب الخدم طبعاً بأن هناك محطة متاحة لهن قبل مغادرة الكويت إذا رغبن بها هي العمل في ماخوره دعارة لتحقيق الأرباح الوفيرة .
بقلم : فيصل عبدالله اللافي
Allafi72@hotmail.com

.